تعلم عزيزي القارئ أن غدة البروستاتا واحدة من أهم الغدد التناسلية البولية الذكرية، وهي غدة تقع أسفل المثانة عند الرجال وتحيط بالجزء العلوي لمجرى البول، أيضًا تلعب دورًا مهما جنبًا إلى جانب الغدد التناسلية الأخرى في إفراز السائل الذي تنتقل من خلاله الحيوانات المنوية؛ لتغذيتها في أثناء عملية القذف. لكن! ماذا لو تعرضت هذه الغدة للالتهاب أو التورم؟ وكيف تستطيع تحديد هذا الأمر؟ للإجابة على ما هو احتقان البروستاتا؟ وأعراضه؟ وكيفية تشخيص وعلاج هذا الاحتقان؟ فلنُبحر سويًا في السطور القليلة القادمة…
ما هــــو احتقان البروستاتا؟
احتقان البروستاتا هو حالة مرضية تتضخم فيها غدة البروستاتا؛ بسبب تجمع السوائل التي تفرزها الغدة بها بسبب زيادة تدفق الدم إلى تلك المنطقة عن المعتاد.
غالبًا ما يرتبط حدوث هذا الاحتقان بسبب الممارسات التي يمكن تتسبب في الضغط على الغدة، أيضًا يكون أكثر شيوعًا في الشباب المقبلين على الزواج والشباب في سن المراهقة.
لا يعد الاحتقان حالة مرضية خطيرة في حد ذاته ولا يحتاج في علاجه إلى تناول المضادات الحيوية، لكنه عادة ما يكون مصحوبًا بألم وتكرار الإصابة به هو أحد مسببات التهاب البروستاتا الذي قد يصبح مزمنًا بمرور الوقت.
وهنا يحين دور السؤال التالي…
ما الفرق بين احتقان والتهاب البروستاتا؟
يكمن الفرق بين احتقان البروستاتا والتهاب البروستاتا في أن الاحتقان هو حالة تورم في الغدة بسبب تجمع السوائل بها؛ لذا لا يحتاج علاجه لتناول المضادات الحيوية، إلا إذا كان سببه التهاب بكتيري.
رغم أن الاحتقان مرض غير خطير لا يؤثر على الخصوبة إلا إنه في حالة عدم علاجه يتحول لمرض مزمن يحتاج إلى علاج لفترة طويلة؛ وذلك للحد من الأعراض المصاحبة له وتجنب حدوث المضاعفات المستقبلية، التي يمكن أن تؤدي إلى ضعف الانتصاب النفسي وسرعة القذف.
بينما التهاب البروستاتا هو حالة مرضية سببها العدوى البكتيرية التي تنتقل بشكل مباشرأو غير مباشر للبروستاتا، مثل: العدوى من خلال مجرى البول أو التي تنتقل عبر الاتصال الجنسي.
يصاحب التهاب البروستاتا الحاد ارتفاعًا في درجة حرارة الجسم وألم في البطن وأسفل الظهر وأحيانًا نزول قطرات من الدم مع البول أو السائل المنوي، ويحتاج علاج هذا النوع من التهاب إلى تناول المضادات الحيوية لفترة للتخلص من العدوى البكتيرية المسببة له.
لذا يمكننا القول بأن الاحتقان قد يكون العرض الأولي لالتهابها، ويشمل أربعة أنواع كما يلي:
- الاحتقان البكتيري الحاد.
- الاحتقان البكتيري المزمن.
- الاحتقان غير البكتيري المزمن.
- الاحتقان المزمن غير مصحوب بأي أعراض.
لذا لابد من علاج احتقان البروستاتا لتجنب أي مضاعفات أخرى، ومن هنا ينير في عقولنا سؤال مهم وهو…
ما أعراض احتقان البروستاتا؟
إليك 9 أعراض من أشهر أعراض احتقان البروستاتا التي تتراوح حدتها من بسيطة إلى متوسطة إلى شديدة حسب الحالة، وتتضمن:
- عدم القدرة على التبول أو صعوبة به.
- عدم تفريغ المثانة بشكل كامل؛ مما يترتب عليه الانتظار لفترات أطول في الحمام لتفريغ المثانة.
- التردد على الحمام لمرات عديدة رغم عدم امتلاء المثانة؛ بسبب الشعور برغبة قوية ومفاجئة في التبول.
- قد يصاحب البول أو السائل المنوي بعض قطرات الدم.
- نزول كميات كبيرة من افرازات شفافة (تُعرف باسم المذى) وعادة ما يحدث هذا مع وجود استثارة جنسية.
- الشعور بعدم الارتياح في منطقة أسفل السرة.
- الشعور بألم مستمر مصاحب بنبض في المنطقة الواقعة بين كيس الصفن (كيس جلدي ليفي يحتوي على الخصيتين) وفتحة الشرج.
- ألم بالعضو الذكري مع وجود شكشكة في رأسه.
- سرعة القذف، والشعور بألم بعد نزول السائل المنوي.
ومن هنا يتبادر إلى ذهنك تلقائيًا -عزيزي القارئ- ما أسباب احتقان البروستاتا، وهل هذه الأعراض كافية لتشخيص احتقان البروستاتا أم لا؟
ما أسباب احتقان البروستاتا؟
هناك عدة أسباب شائعة لحدوث الاحتقان تشمل ما يلي:
1- اتباع نمط حياة غير صحي: مثل التدخين وشرب الكحوليات وتناول الأطعمة الغنية بالدهون والتوابل الحارة.
2- الممارسات الجنسية الخاطئة: مثل الافراط في العلاقة الزوجية (الجماع) أو الامتناع عنها لفترة طويلة أو ممارسة العادة السرية باستمرار.
3- الاصابة بنزلات البرد باستمرار؛ أذ يحفز الجهاز العصبي المركزي ومن ثَّم زيادة الضغط على المثانة وحدوث تقلصات في قناة غدة البروستاتا. مما يؤدي إلى احتباس افرازات البروستاتا وبالتالي حدوث الاحتقان.
4- الضغط على العجان بشكل مباشر ومستمر: مثل ركوب الدراجات أو ركوب الخيل أو الجلوس لفترات طويلة.
5- التدليك المفرط للبروستاتا
6- الإصابة بالتهاب البكتيري أو الجرثومي البروستاتا.
كيفية تشخيص احتقان البروستاتا؟
في البداية بعد معرفة التاريخ المرضي. يفحص الطبيب المريض فحصًا مبدأيًا؛ ومن ثم استبعاد الأسباب الأخرى التي يمكن أن تسبب نفس الأعراض التي ذكرناها سابقًا وذلك من خلال:
- السونار
- فحص البول
- عمل تحليل مزرعة لإفرازات البروستاتا أو مزرعة للسائل المنوي.
بعد تشخيص المرض يناقش الطبيب المريض عن طبيعة المرض وأعراضه ومضاعفاته وعلاجه.
وهنا يأتي دور السؤال الأخير عن كيفية علاج احتقان البروستاتا والتخلص من الأعراض المصاحبة له؟
كيف يمكن علاج احتقان البروستاتا؟
يبدأ العلاج بوصف بعض الأدوية المناسبة لكل حالة على حدة؛ وذلك بناء على نوع الاحتقان والأعراض المصاحبة له.
غالبًا ما تستجيب معظم الحالات للعلاجات الدوائية، لكن هناك بعض الحالات التي قد لا تستجيب للعلاج وتحتاج لطرق علاجية مختلفة، مثل:
- العلاج بالموجات التصادمية منخفضة الشدة.
- حقن البروستاتا مباشرة بحقن كورتيزون.
وهنا نكون وصلنا لختام رحلتنا القصيرة عبر السطور السابقة عن احتقان البروستاتا.
لكن قبل أن أتركك أريد أن أُسدى لك نصيحة -عزيزي القارئ- فالوقاية خير من العلاج؛ بعد تحسن الأعراض ينبغي لك اتباع النصائح التالية لتجنب تكرار حدوث الأعراض:
- الحفاظ على استقرار الحالة النفسية.
- ممارسة الرياضة وخاصة رياضة المشي وتجنب الجلوس لفترات طويلة.
- علاج أعراض القولون العصبي المزمن.
- الحفاظ على علاقة زوجية منتظمة.
لماذا تختار عيادات دكتور جلال الشوربجي؟
تقدم عيادات دكتور جلال الشوربجي خدمات طبية متكاملة؛ لتحقيق الشفاء الفعال والآمن، لكل مشاكل الضعف الجنسي، بما في ذلك مشاكل البروستاتا، اعتمادًا على أحدث الطرق والتقنيات العلاجية، إضافةً إلى أن الدكتور جلال الشوربجي:
- استشاري جراحة ومناظير المسالك البولية وأمراض الذكورة وصحة الرجل.
- حصل على درجَتَي الماجستير والدكتوراه من كلية الطب جامعة القاهرة، وهو أحد أعضاء هيئة التدريس بها.
- أحد أفضل المُتخصِّصين في تشخيص وعلاج أمراض الضعف الجنسي والجراحات الميكروسكوبية الدقيقة للعضو الذكري
- واحدٌ من القلائل المختَصِّين في عمليات زراعة القضيب، في حالات الضمور الشديد للعضو الذكري.
- قاد العديد من الأبحاث العلمية والمؤتمرات وخصوصا في مجالات الضمور الشديد للعضو الذكري.
- شريك مؤسس لمركز أداء، أول مركز متكامل لعلاج مختلف أمراض الطب الجنسي.
- عضو الجمعية الأمريكية لجراحات المسالك البولي.
- عضو الجمعية المصرية للطب الجنسي.
لا تتردّد في التواصل معنا في عيادات دكتور جلال الشوربجي؛ للحصول على استشارة طبية والاطمئنان على حالتك الصحية بأحدث التقنيات التشخيصية والعلاجية.
