الاستمراريّة إحدى خصائص انتصاب العضو الذكري ومؤشِّرات سلامته، فأيّ خللٍ فيها ينعكِس على الأداء الجنسي، وترتبط أكثر حالات ضعف الانتصاب عند الشباب بعدم استمرار الانتصاب، ما قد يشير إلى مشكلةٍ نفسيّة أو خللٍ في الدورة الدموية أو التغذية العصبيّة أو غير ذلك مِمّا قد يؤثِّر في الانتصاب، وفي هذا المقال نوضِّح أسباب عدم استمرار الانتصاب، وأهم طرق التشخيص والعلاج لاستعادة استمرارية الانتصاب من جديد.
الانتصاب
انتصاب العضو الذكري ظاهرة مُعقّدَة تتطلّب تكامُلًا وظيفيًّا بين الإشارات العصبيّة، والتغذية الدموية، والأنسجة العضلية بالقضيب، في ظِل توازن الهرمونات المُنظِّمة للانتصاب، على رأسِها هرمون التستوستيرون.
إذ ينشأ الانتصاب بتحفيز الجهاز العصبي لإرسال إشارات عصبيّة تُرخِي العضلات الملساء ببطانة الأوعية الدموية المُغذِّية للقضيب، وبالتالي يزداد تدفق الدم خلالها كي يحدث الانتصاب؛ فعند وجود مُحفِّزٍ جنسيّ، تنطلق النواقِل العصبيّة لإحداث التغيُّرات الآتية تِباعًا:
- اتساع الشرايين لزيادة تدفق الدم خلال القضيب.
- تقليل تصريف الدم عبر الأوردة للحفاظ على انتصاب القضيب.
- تمدُّد أنسجة القضيب، وزيادة الضغط داخلها للوصول إلى صلابة الانتصاب.
ضعف الانتصاب
يشير ضعف الانتصاب “Erectile Dysfunction” إلى انعدام قدرة القضيب على تحقيق الانتصاب أو الحفاظ عليه لمُدّةٍ كافية لإتمام العلاقة الجنسيّة، وقد يكون ضعف الانتصاب علامةً على وجود مشكلةٍ صحيّةٍ تؤثِّر في الأوعية الدموية، أو الأعصاب، أو حتى الأنسجة العضليّة بالقضيب، أو مستوى الهرمونات، أو الحالة النفسيّة، ويُعد ضعف الانتصاب أكثر شيوعًا بين الرجال بعد سِن الأربعين.
عدم استمرار الانتصاب
يُمثِّل الانتصاب قصير الأمد نوعًا من ضعف الانتصاب، أيّ يتمكّن الرجل من تحقيق الانتصاب إلّا أنّه يزول قبل إتمام العلاقة الجنسيّة، ما ينعكس سلبًا على طبيعة الحياة الزوجيّة، ويتوقّف استمرار الانتصاب على العديد من العوامل الجسديّة والنفسيّة التي تُنظِّم الانتصاب؛ كاستجابة الأعصاب للمُحفِّزات الجنسيّة، وتدفُّق الدم خلال الجسم الكهفي بالقضيب.
ما هي أسباب عدم استمرار الانتصاب؟
تختلف أسباب ضعف الانتصاب بناءً على نوعِه وحالة المريض؛ فقد يكون ضعف الانتصاب عضويًّا أو نفسيًّا، كما أنّ بعض المشكلات الصحيّة قد تكون وراء عدم استمرار الانتصاب لفترة طويلة، وفيما يلي نوضِّح أبرز الأسباب:
1- المشكلات الوعائية
يحتاج استمرار الانتصاب إلى استقرار مُعدّل تدفق الدم خلال أنسجة القضيب، وكذلك مُعدّل تصريف الدم عبر الأوردة، فعِند حدوث خلل في الشرايين أو الأوردة بالقضيب قد لا يدوم الانتصاب للمُدّة الطبيعية، ويشمل ذلك:
- قصور التغذية الشريانية
ترتبط أمراض القلب والأوعية الدموية بنقص الإمداد الدموي للقضيب، ووفق بعض الدراسات؛ يُعاني 50% من الرجال المُصابين بداء الشريان التاجي ضعف الانتصاب، كما يُصاب 35% تقريبًا من مرضى ضغط الدم المرتفع بضعف الانتصاب، فتِلك الأمراض تؤدِّي إلى ضيق الشرايين المُغذِّية للقضيب وضعف تدفق الدم خلالها.
- التسريب الوريدي
من ناحيةٍ أُخرى؛ قد يكون تدفق الدم إلى القضيب طبيعيًّا، لكّن زيادة مُعدّل تصريفه عبر الأوردة يُسبِّب عدم استمرار الانتصاب، فيما يُعرَف بالتسريب الوريدي، وبالتالي لا يبقي ما يكفي من الدم داخل القضيب للحفاظ على الانتصاب، ويُعد التسريب الوريدي من أبرز أسباب عدم استمرار الانتصاب.
وقد ينشأ التسريب الوريدي عن خللٍ في الأوردة ذاتها، أو تآكل نسيج الغلالة البيضاء الذي يضغط على الأوردة لتقليل تدفق الدم خلالها، أو قصور العضلات الملساء بالقضيب.
2- اختلال الإشارات العصبية
تُعد التغذية العصبيّة عامِلًا رئيسيًّا لانتصاب العضو الذكري، إذ تُنظِّم الأعصاب استجابة العضلات والأوعية الدموية لإحداث الانتصاب والحفاظ عليه، وقد تؤدِّي بعض المشكلات الصحيّة إلى اختلال نقل الإشارات العصبيّة إلى القضيب، مُسبِّبَةً عدم استمرار الانتصاب، ويتضمّن ذلك:
- اعتلال الأعصاب السكري.
- إصابات النخاع الشوكي.
- داء التصلب المتعدِّد.
- تضرُّر الأعصاب إثر تدخل جراحي.
3- الاضطرابات الهرمونية
تؤثِّر بعض الهرمونات مباشرةً في انتصاب القضيب، على رأسها هرمون التستوستيرون؛ الذي يؤدِّي نقصه إلى ضعفٍ في الانتصاب وقِصرٍ في مُدّته، ومع ذلك؛ قد يؤدِّي اختلال بعض الهرمونات الأُخرى إلى عدم استمرار الانتصاب لفترة كافية، مثل:
- مقاومة الأنسولين.
- زيادة البرولاكتين.
- نقص أو زيادة الثيروكسين.
ويُعد داء السكري من النوع الثاني أبرز الاضطرابات الهرمونيّة المقترنة بضعف الانتصاب، إذ يُسبِّب داء السكري أضرارًا بالأوعية الدموية المُغذية للقضيب، ويؤثِّر في كفاءة الأعصاب أيضًا، لذا يُعاني أغلب مرضى السكري نوعًا من ضعف الانتصاب، فقد يكون من أسباب عدم استمرار الانتصاب أو عدم حدوثه في الحالات الشديدة.
4- الصحة النفسيّة
ترتبط بعض الاضطرابات النفسيّة بضعف الانتصاب، إذ تؤثِّر الحالة النفسيّة في التوازن الهرموني ونشاط الجهاز العصبي، بما ينعكِس سلبًا على انتصاب القضيب؛ فالتوتُّر، والقلق حيال الأداء الجنسي، واضطراب العلاقة الزوجيّة، والاكتئاب كُلّ ذلك من أسباب عدم استمرار الانتصاب فيما يُعرَف بـ ضعف الانتصاب النفسي، والذي يُعد من أبرز أسباب ضعف الانتصاب عند الشباب.
5- الأدوية
أكّدتْ بعض الدراسات الطبيّة أنّ تناول بعض الأدوية لعلاج مختلف المشكلات الصحيّة قد يؤدِّي إلى ضعف الانتصاب بآليّاتٍ مُختلفة، ويشمل ذلك:
- حاصرات المستقبلات ألفا.
- حاصرات المستقبلات بيتا.
- حاصرات مستقبلات الهيستامين 2.
- مُدِرَّات البول الثيازيدية.
- سبيرونولاكتون.
- مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.
أسباب عدم استمرار الانتصاب بعد القذف
أمرٌ طبيعيٌّ أن يرتخي القضيب ولا يستمِر الانتصاب بعد القذف، ويرجِع ذلك إلى ما يُعرَف بفترة التعافي بعد الانتشاء “Refractory Period”، إذ تحدث بعض التغيُّرات الجسديّة والنفسيّة بعد بلوغ النشوة تجعل الرجل غير قادرٍ على تحقيق الانتصاب مؤقّتًا، وتختلف تِلك الفترة بناءً على العديد من العوامل، وهي أقصَر لدى الشباب مقارنةً بكِبار السِّن.
العوامل المؤثِّرة في استمرار الانتصاب
تتأثر مدة الانتصاب بالعديد من العوامل، إذ يُعتقد مساهمة العوامل الآتية في عدم استمرار الانتصاب لفترة كافية:
- السن.
- التدخين.
- زيادة الوزن.
- سرعة القذف.
- تناول الكحوليات.
- ضعف النشاط البدني.
تشخيص أسباب عدم استمرار الانتصاب
يرجع ضعف الانتصاب إلى أسبابٍ مختلفة، وقد يكون وراءه أكثر من سببٍ في آنٍ واحد، ولذا يتطلّب تشخيص ضعف الانتصاب إجراء بعض الفحوصات الطبيّة؛ لتحديد درجة ضعف الانتصاب، وأسباب عدم استمرار الانتصاب، ومن ثَم وضع الخطة العلاجيّة المناسبة.
1- الحالة الصحيّة
يبدأ التشخيص بالاستفسار عن الحالة الصحيّة عمومًا والأداء الجنسي خصوصًا، إذ يحتاج الطبيب إلى معرفة أيّ مشكلات صحيّة لدى المريض، والأدوية التي يتناولها، وطبيعة ضعف الانتصاب لديه، وحالة الانتصاب الصباحي، ونحو ذلك، كما يُجري الطبيب فحصًا جسديًّا لمعرفة المزيد من التفاصيل عن حالة المريض.
2- تحاليل الدم
بناءً على حالة المريض، قد يطلب الطبيب بعض التحاليل المعمليّة لتشخيص بعض الأسباب المحتملة وراء عدم استمرار الانتصاب، مثل:
- صورة دم كاملة (CBC).
- تحاليل وظائف الكبد والكلى.
- الهيموجلوبين السكري (HbA1c).
- التحاليل الهرمونية، مثل:
- هرمون التستوستيرون.
- الهرمون الملوتِن (LH).
- هرمون البرولاكتين.
- هرمون الثروكسين.
3- أشعة الدوبلر
توضِّح أشعة الدوبلر على العضو الذكري تدفق الدم خلال أنسجة القضيب اعتمادًا على الموجات فوق الصوتية، لذا تُستخدم في تشخيص أو استبعاد ضعف الانتصاب الوعائي، الناتج عن قصور التغذية الشريانية أو التسريب الوريدي.
4- أشعة ريجي سكان
عد اختبار RigiScan خيارًا ممتازًا للتفريق بين ضعف الانتصاب النفسي والعضوي، إذ يقيس صلابة القضيب واستمرارية الانتصاب التلقائي خلال النوم؛ فغياب الانتصاب خلال النوم قد يشير إلى مشكلة عضوية وراء ضعف الانتصاب، إلّا أنّه لا يتأثر سلبًا مع ضعف الانتصاب النفسي.
علاج عدم استمرار الانتصاب
يُحدِّد الطبيب خطة علاجيّة تناسب المريض وفق أسباب عدم استمرار الانتصاب لديه، وفيما يلي أبرز طرق علاج ضعف الانتصاب:
1- العلاج التحفظي
في حالاتٍ كثيرة لا يحتاج المريض سوى اتباع نمط معيشةٍ صحيّ، والتخلص من العوامل المؤثِّرة سلبًا في الانتصاب، ويتضمّن ذلك:
- التخلص من الوزن الزائد.
- ممارسة التمارين الرياضية.
- الإقلاع عن التدخين والكحوليات.
- تجنُّب القلق والتوتر قدر الإمكان.
- اتباع نظام غذائي صحيّ وفق إرشاد الطبيب.
2- العلاج الدوائي
تُساهم مثبطات الفوسفودايستريز-5 في علاج ضعف الانتصاب بزيادة تدفُّق الدم إلى القضيب، ما يُعزِّز استمرار الانتصاب، وتُحقِّق مثبطات الفوسفودايستريز-5 فاعليةً كبيرةً مع ضعف الانتصاب الوعائي، ولكن ينبغي تناولها حصرًا تحت إشراف الطبيب وبالجرعات التي يُحدِّدها.
وقد يحتاج المريض عند نقص التستوستيرون إلى علاج هرموني ببدائل التستوستيرون، وقد يُنصَح بتناول مثبطات الفوسفودايستريز-5 أيضًا لتحسين النتائج العلاجيّة.
3- الموجات التصادمية
تُعد الموجات التصادمية منخفضة الشدة من أحدث طرق علاج ضعف الانتصاب، وتشير الدراسات الطبيّة إلى فاعليتها مع ضعف الانتصاب الوعائي البسيط أو المتوسِّط؛ فذلك النوع من الموجات التصادمية يُحفِّز نمو أوعية دموية جديدة لتحسين الدورة الدموية داخل القضيب، ما يُحسِّن استمرارية وصلابة الانتصاب، وتحظى الموجات التصادمية بدرجة كبيرة من الأمان.
4- حقن البلازما
تُستخدم البلازما الغنيّة بالصفائح الدموية في علاج عِدّة مشكلات صحيّة، ويُعتقَد أنّها تُحسِّن بعض حالات ضعف الانتصاب البسيطة، خاصّةً مع حالات التسريب الوريدي أو الانسداد الشرياني، ولكنّ حقن البلازما ما تزال بحاجةٍ لمزيد من الدراسات لإدراك تفاصيلٍ أكثر حول مدى فاعليتها والطريفة الأمثل لاستخدامها.
جديرٌ بالذكر أنّ حالات ضعف الانتصاب الشديد، والتي لا يتحقق فيها الانتصاب أساسًا، قد تحتاج إلى تدخل جراحي لاستعادة الانتصاب ثانيةً، وذلك حال لم تنجَح طرق العلاج سابقة الذكر، إذ تُعد دعامات الانتصاب الخيار العلاجي الأخير لضعف الانتصاب الشديد.
لماذا تختار عيادات د. جلال الشوربجي؟
تقدم عيادات دكتور جلال الشوربجي خدمات طبية متكاملة لعلاج الضعف الجنسي بأحدث التقنيات إضافةً إلى الخبرات الواسعة التي يحظى بها د. جلال الشوربجي في تشخيص وعلاج أسباب عدم استمرار الانتصاب، كما أنّه:
- استشاري جراحة ومناظير المسالك البولية وأمراض الذكورة وصحة الرجل.
- حصل على درجَتَيْ الماجستير والدكتوراه من كلية الطب جامعة القاهرة، وهو أحد أعضاء هيئة التدريس بها.
- أحد أفضل المُتخصِّصين في تشخيص وعلاج أمراض الضعف الجنسي والجراحات الميكروسكوبية الدقيقة للعضو الذكري
- واحدٌ من القلائل المختَصِّين في عمليات زراعة القضيب، في حالات الضمور الشديد للعضو الذكري.
- قاد العديد من الأبحاث العلمية والمؤتمرات وخصوصا في مجالات الضمور الشديد للعضو الذكري.
- شريك مؤسِّس لمركز أداء، أول مركز متكامل لعلاج مختلف أمراض الطب الجنسي.
- عضو الجمعية الأمريكية لجراحات المسالك البولية.
- عضو الجمعية المصرية للطب الجنسي.
حجز استشارة طبية في عيادات د. جلال الشوربجي
يمكنك التواصل معنا في عيادات دكتور جلال الشوربجي وحجز موعد الاستشارة الطبية لتقييم درجة ضعف الانتصاب وسبب حدوثه، ومن ثَم تحديد الخطة العلاجيّة اللازمة لتحسين استمراريّة وقوة الانتصاب، اعتمادً على أحدث طرق علاج ضعف الانتصاب.
فروع العيادة
- فرع مدينة نصر: برج الاطباء – ٩٦ شارع مصطفى النحاس – الدور الخامس.
- فرع المهندسين: (مركز أداء للصحة الجنسية) ١٣ شارع الثمار عمارة البنك الكويتي الوطني بجوار جامع مصطفى محمود الدور الثالث.
- فرع التجمع الخامس: (مركز أداء للصحة الجنسية) شارع التسعين – مول CMC – أمام مستشفى النسائم – الدور الأول – عيادة رقم ١ – التجمع الخامس.
