التبول اللاإرادي فقدان القدرة على إبقاء البول داخل المثانة دون رغبة الإنسان، وهي حالةٌ شائعةٌ بين الأطفال لعددٍ كبيرٍ من الأسباب، كما أنّ البالغين قد يُعانونه رفقة بعض المشكلات الصحيّة، وغالبًا ما يحدث التبول اللاإرادي ليلًا خلال النوم وقليلًا ما يحدُث نهارًا في حال اليقظة. فما هي اسباب التبول اللاارادي؟ وهل يختلف علاج التبول اللاإرادي بين الأطفال والبالغين؟ هذا ما نوضِّحه في المقال الآتي.
اسباب التبول اللاارادي
كثيرةٌ هي العوامل المؤديِّة للتبول لا إراديًّا، سواءٌ لدى الأطفال أو البالغين، إذ تتضمّن أسباب التبول اللاارادي مزيجًا بين اختلالات النمو، والاضطرابات الهرمونية، والمشكلات الصحيّة المتنوعة، وفيما يلي تفصيل أبرز الأسباب:
- العوامل الوراثيّة: قد تكون الجينات عاملًا مؤثِّرًا في معاناة المرء تبوُّلًا لا إراديًّا، ولذا يُعدّ التاريخ العائلي أمرًا هامًا في توقُّع التعرض للتبول اللاإرادي.
- التوتر والقلق: يؤثِّر نمط الحياة المليء بالأحداث والوقائع المُقلِقة باضطراب وظائف الجسم عمومًا، وقد يصِل الأمر للتبول اللاإرادي لدى بعض الناس.
- اضطرابات النوم: يزداد مستوى الببتيد الأُذَيْنِي مُدِر الصوديوم مع بعض اضطرابات النوم؛ كانقطاع النفس الانسدادي في أثناء النوم، وكذلك السير خلال النوم؛ ويتّسِم ذلك الببتيد بزيادة إدرار البول؛ ما يجعل تِلك الاضطرابات ضمن اسباب التبول اللاارادي.
- سِعة المثانة البولية: لا شكّ أنّ قُدرة المثانة البولية على تخزين البول الناتج عن الكليتين تختلف من شخصٍ لآخر، ولذا قد يصعُب إبقاء البول داخل المثانة طوال الليل مع صِغَر سِعَتِها، وقد تتأثّر سعة المثانة الفاعِلَة في بعض الحالات؛ كحصوات أو عدوى المثانة، والأورام النامية في منطقة الحوض أيضًا.
- الاضطرابات الهرمونية: يُبطِّئ الهرمون المُضاد لإدرار البول (ADH) تكوين البول ليلًا، ففي حالة نقص إفراز ذلك الهرمون، أو تأثُّر استجابة الكليتين له؛ فإنّ فرَص التبول اليلي اللاإرادي تزداد.
- عدوى المسالك البولية: ترتبط بزيادة مُعدّل التبول اللاإرادي ضمن الأعراض البولية الأُخرى التي تتسِم بها.
اسباب التبول اللاارادي عند الأطفال
يختصُّ الأطفال ببعض أسباب التبول اللاإرادي، التي ترجِع إلى مستوى النضج الجسدي، أو بعض المشكلات الصحيّة، أو حتّى بعض العادات غير الصحيّة، ومن ذلك:
- قصور التواصل العصبي بين المخ والمثانة: يُرسِل المخ إشارات عصبية خلال الأعصاب المُغذيّة للمثانة توقِظ الطفل للتبوُّل ليلًا عند امتلاء المثانة، ولكنْ قد يتأخر نضج ذلك التواصل العصبي لدى بعض الأطفال، ما يُعرِّضهم للتبول اللاإرادي ليلًا.
- اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD): يُعاني نحو 40% من الأطفال المتأثرين بذلك الاضطراب تبولًا لا إراديًّا؛ نظرًا لتأثير اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط في نضج الجهاز العصبي المركزي، ما ينعكِس على العديد من وظائف الجسم أيضًا.
- داء السكري من النوع الأول: يُعد التبول اللاإرادي عند الأطفال أحد الأعراض الأولية لداء السكري من النوع الأول، إذ يؤدي إلى تكوين مقدارٍ أكبر من البول؛ نظرًا لزيادة مستوى السكر في الدم المتدفِّق إلى الكليتين.
- المشروبات الغازية: تزيد إنتاج الكليتين للبول، ما يوضِّح مُعاناة كثيرٍ من الأطفال تبولًّا لا إراديًّا نتيجة الإفراط في تناول المشروبات الغازية.
- الإمساك المزمن: يزيد الضغط على مثانة الطفل، ويُقلِّل قدرتها على احتواء البول، وبالتالي تزداد احتمالية التبول اللاإرادي.
أسباب التبول اللاإرادي عند الكبار
لا يقتصِر التبول اللاإرادي على الأطفال فقط، فحتى البالغين وكبار السن قد يُعانونه أيضًا وفيما يلي أبرز اسباب التبول اللاارادي لديهم:
- فرط نشاط عضلات المثانة: اتضح أن 70-80% من كِبار السن الذين يشكون التبول الليلي اللاإرادي يُعانون ضعفًا في عضلات المثانة، مؤثِّرًا في قدرتها على احتواء البول على مدار ساعات النوم.
- الإفراط في تناول الكافيين: يتميّز الكافيين بقدرته على إدرار البول وزيادة تكوينه، كما يؤثِّر في عضلات المثانة أيضًا.
- أثر جانبي لبعض الأدوية: تُعد بعض الأدوية ضمن اسباب التبول اللاارادي عند الكبار، مثل:
- المهدئات.
- مضادات الذهان.
- أدوية القلب وضغط الدم.
وتشمل اسباب التبول اللاارادي أيضًا بعض الحالات المَرَضيّة التي تحتاج إلى تشخيصٍ دقيق، فبعض مشكلات الجهاز البولي أو البروستاتا لدى الرجال قد تُسبِّب التبول اللاإرادي، وقد ينجُم أيضًا عن بعض الأمراض الجهازية، ومن أمثلة ذلك:
- اضطرابات الجهاز العصبي.
- سرطان أو تضخم البروستاتا.
- حصوات الجهاز البولي.
- تشوهات الجهاز البولي.
- سرطان المثانة.
تتفاوت الأعراض التي يشكو منها المريض بين سببٍ وآخر ضمن اسباب التبول اللاارادي؛ فقد يقتصِر الأمر على بلل الفراش خلال النوم، في حين يُعاني بعض المرضى أعراضًا إضافيّة تُوضِّح سبب التبول لا إراديًّا، وقد يكون الأمر حدثًا عابرًا أو مشكلةً مُلازِمةً تستدعي استشارة طبيب المسالك البولية في أقرب وقتٍ لعلاجها.
علاج التبول اللاإرادي
بدايةً؛ تُساعد بعض الإرشادات الطبيّة في تقليل حدوث التبول اللاإرادي، وربّما تفاديه تمامًا دون حاجةٍ إلى علاجٍ خاص، ولذا ينصَح الطبيب بما يلي في إطار علاج التبول اللاإرادي:
- تقليل شرب السوائل خلال آخر ساعتين قبل النوم.
- الحد من الكافيين والمشروبات الغازية.
- تقليل التوتر قدر الإمكان.
- تجنُّب الإمساك.
علاج التبول اللاإرادي عند الأطفال
ينبغي أن ينال الأطفال رعايةً خاصّة لمساعدتهم في التغلب على التبول اللاإرادي، إذ يعتمد علاج التبول اللاإرادي عند الطفل في المقام الأول على مساعدة الأبوين له على النحو الآتي:
- حثّ الطفل على التبول ليلًا قبل الخلود إلى النوم.
- ضبط منبه لإيقاظ الطفل في وقتٍ مُحدّد ليلًا لقضاء حاجته.
- تذكير الطفل بقضاء حاجته في أوقاتٍ متفرِّقة على مدار اليوم.
- عدم إحراج الطفل أمام الآخرين بذِكر التبول الليلي الذي يتعرّض له.
- عدم إهانة أو توبيخ الطفل مع تكرار التبول اللاإرادي؛ فالتوتر الناتج عن ذلك قد يجعل الوضع أسوأ.
ويشمل علاج التبول اللاإرادي عند الأطفال استخدام منبه التبول الليلي، الذي يحتوي على مستشعِر خاص يُحفِّز المنبِّه للانطلاق عندما تتبلّل ملابس الطفل أو فراشه ليلًا؛ ما يوقِظ الطفل للإسراع نحو المرحاض وقضاء حاجته، ولكن يحتاج الأبوان إلى تدريب الطفل على ذلك لتحقيق النتائج المرجُوَّة.
علاج التبول اللاإرادي في سن 12
مع بلوغ سن الثانية عشر، ينبغي أن يكون الطفل كامل التحكُّم في قدرته على التبول، ومع ذلك قد يتأخر النضج لدى بعض الأطفال أو يُعانون مشكلةً صحيّةً تقترن بالتبول اللاإرادي، ويعتمد علاج التبول اللاإرادي في سن 12 على النصائح التي سبَق ذِكرها، مع علاج سبب التبول اللاإرادي، وقد يشمَل ذلك:
- استخدام منبه التبول الليلي.
- تخفيف المشكلات الصحيّة المرتبطة بالتبول اللاإرادي عند الأطفال، مثل:
- داء السكري من النوع الأول.
- اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.
جديرٌ بالذكر أن علاج التبول اللاإرادي في سن 12 أو بعد سن السابعة عمومًا قد يشمل تناول دواء ديسموبريسين، الذي يُقلِّل تكوين البول خلال النوم، وتُشير بعض الدراسات إلى نجاحه في 30% من الحالات، وزيادة تِلك النسبة مع كبر سن الطفل، إلّا أنّه خيارٌ آخر بعد عدم فاعلية ما سبَق ذِكره من نصائح.
علاج التبول اللاإرادي عند الكبار
غالبًا ما يكون التبول اللاإرادي المتكرر عند الكبار دليلًا على مُشكلةٍ صحيّةٍ ما، ولذا يعتمد العلاج في المقام الأول على تشخيص تِلك المشكلة وعلاجها، إلّا أنّ علاج التبول اللاإرادي عند الكبار يتضمّن ما يلي:
- منبّه التبول الليلي.
- العلاج الدوائي: تُساعد بعض الأدوية في تقليل إنتاج البول، في حين تعمل أدويةٌ أُخرى على إرخاء عضلات المثانة، ومن الخيارات الدوائيةّ لعلاج التبول اللاإرادي:
- ديسموبريسين.
- إيميبرامين.
- داريفيناسين.
- أوكسيبوتينين.
- سوليفيناسين.
- العلاج الجراحي: في بعض الحالات قد ينجم التبول الليلي عن مشكلةٍ في الأعصاب أو عضلات المثانة، وعند تعذُّر العلاج قد يلجأ الطبيب إلى جراحةٍ مِمّا يلي تبعًا للسبب:
- رأب المثانة.
- تحفيز العصب العجُزي.
- استئصال العضلة النافصة.
- حقن البوتكس: يُعد البوتكس ضمن أحدث طرق علاج التبول اللاإرادي، وذلك عن طريق حقنه في مناطق متفرِّقة بالعضلة النافِصة (الدافعة للبول)، ما يُساعد على تقليل النشاط العضلي للمثانة، وتِلك الطريقة أكثر فاعلية في حالات المثانة العصبية، ويستمِر مفعول البوتكس نحو 6-9 أشهر.
متى تزور طبيب المسالك البولية؟
التبول اللاإرادي أمرٌ طبيعيٌّ للغاية لدى الأطفال دون سِنّ السابعة، وفي كثيرٍ من الحالات تكفي الإرشادات الطبيّة العامّة في التعامل مع التبول اللاإرادي عند الأطفال، غير أنّ زيارة الطبيب قد تكون واجبةً في الحالات الآتية:
- الطفل أكبر من 7 سنوات.
- أعراض بولية أُخرى يُعانيها الطفل.
- تاثُّر الطفل نفسيًّا بتكرار التبول اللاإرادي.
- التبول اللاإرادي في أثناء اليوم، وليس ليلًا فقط.
- مواجهة الطفل أو الوالدين صعوبات في التعايش مع التبول الليلي للطفل.
أمّا بالنسبة للبالغين؛ فيُعد تكرار التبول الليلي دافعًا كافيًا لاستشارة طبيب المسالك البولية، فبناءً على الأعراض التي تشكو منها يُحدِّد الطبيب اسباب التبول اللاارادي المحتملة، وطريقة العلاج المناسبة.
لماذا تختار عيادات د. جلال الشوربجي؟
تقدم عيادات دكتور جلال الشوربجي خدمات طبية متكاملة لمشكلات المسالك البولية كافّة، في ظل وفرة أحدث التقنيات التشخيصيّة والعلاجية في عيادات د. جلال الشوربجي، كما أنّه:
- استشاري جراحة ومناظير المسالك البولية وأمراض الذكورة وصحة الرجل.
- حصل على درجَتَيْ الماجستير والدكتوراه من كلية الطب جامعة القاهرة، وهو أحد أعضاء هيئة التدريس بها.
- أحد أفضل المُتخصِّصين في تشخيص وعلاج أمراض الضعف الجنسي والجراحات الميكروسكوبية الدقيقة للعضو الذكري
- واحدٌ من القلائل المختَصِّين في عمليات زراعة القضيب، في حالات الضمور الشديد للعضو الذكري.
- قاد العديد من الأبحاث العلمية والمؤتمرات وخصوصا في مجالات الضمور الشديد للعضو الذكري.
- شريك مؤسِّس لمركز أداء، أول مركز متكامل لعلاج مختلف أمراض الطب الجنسي.
- عضو الجمعية الأمريكية لجراحات المسالك البولي.
- عضو الجمعية المصرية للطب الجنسي.
حجز استشارة طبية في عيادات د. جلال الشوربجي
يُمكنك التواصل معنا في عيادات دكتور جلال الشوربجي وحجز موعد الاستشارة الطبية لتشخيص اسباب التبول اللاارادي لديك أو لدى طفلك، مع وضع خطّة متكاملة تهدف إلى علاج التبول اللاإرادي تمامًا، سواءٌ عند الأطفال أو البالغين مع ضمان أعلى نسب النجاح.
فروع العيادة
- فرع مدينة نصر: برج الاطباء – ٩٦ شارع مصطفى النحاس – الدور الخامس.
- فرع المهندسين: (مركز أداء للصحة الجنسية) ١٣ شارع الثمار عمارة البنك الكويتي الوطني بجوار جامع مصطفى محمود الدور الثالث.
- فرع التجمع الخامس: (مركز أداء للصحة الجنسية) شارع التسعين – مول CMC – أمام مستشفى النسائم – الدور الأول – عيادة رقم ١ – التجمع الخامس.
المصادر
- ADHD and bedwetting: The link and how to manage
- Bedwetting: Causes and treatments for adults and children
- Botulinum Toxin Injections for Neurogenic Detrusor Overactivity
- Bedwetting (Nocturnal Enuresis) (for Teens) | Nemours KidsHealth
- Adult Bedwetting Causes And Treatments | National Association For Continence
