تتسِّم قناة مجرى البول بقياساتٍ محددة تُلائم تدفُّق البول والسائل المنوي خلالها، ولذا يؤدِّي ضيق أحد أجزائها إلى بعض المشكلات؛ كالألم في أثناء التبول، وضعف تدفق البول أو السائل المنوي، إذ تستدعي تلك الأعراض استشارةً طبيّة لتشخيص السبب الكامِن وراءها؛ فربما يؤدي تأخّر إصلاح أو علاج ضيق مجرى البول إلى مُشكلاتٍ أكبر بالجهاز البولي. وفي هذا المقال نتناول بالتفصيل أسباب ضيق مجرى البول عند الرجال، وأعراضه، والآليات المختلفة لتشخيصه وعلاجه.
الإحليل (قناة مجرى البول)
يُعد الإحليل أحد أعضاء الجهاز البولي، فهو قناة تمتدُّ من المثانة إلى الفتحة البولية، ومن خلاله يمُر البول ويتدفّق السائل المنوي إلى خارج الجسم، ولذا قد يكون ضيق مجرى البول مؤثِّرًا في التبوُّل والقذف، كما ينقسِم الإحليل – البالغ طوله 15-25 سم – إلى:
- مجرى البول الأمامي (الإحليل الاسفنجي).
- مجرى البول الخلفي، ويشمَل:
- الإحليل البروستاتي.
- الإحليل الغشائي.
أنواع ضيق مجرى البول
ينقسِم ضيق مجرى البول تشريحيًّا إلى قسمين، لكُلٍّ منهما مجموعة من الأسباب الخاصّة، وهُما على النحو الآتي:
- ضيق مجرى البول الأمامي: أكثر تأثُّرًا بعدوى المسالك البولية، واستخدام القسطرة البولية، وإصابات القضيب المباشرة.
- ضيق مجرى البول الخلفي: يختصُّ أكثر بإصابات الحوض، مثل: كسر الحوض، وقد يُساهم تضخم البروستاتا في ضيق الإحليل البروستاتي أيضًا.
أسباب ضيق مجرى البول عند الرجال
يتأثر مجرى البول بالعديد من العوامل؛ كالإصابة بعدوى المسالك البولية، أو بعض الإجراءات العلاجيّة الخاصّة بالجهاز البولي والتناسلي، وربّما لا يُعرَف سبب ضيق الإحليل، وفيما يلي أبرز أسباب ضيق مجرى البول عند الرجال:
1. العدوى والالتهاب
يؤدِّي نقص الاعتناء بالنظافة الشخصيّة أو الممارسات الجنسيّة غير الآمنة إلى زيادة مُعدّل الإصابة بعدوى المسالك البولية، التي قد تُسبِّب التهاب مجرى البول الأمامي، مثل التهاب الإحليل السيَلاني، إذ يقترن تكراره بتغيُّرٍ في بطانة الإحليل؛ مُسبِّبًا ضيق مجرى البول.
وقد أفادتْ بعض الدراسات أنّ 26.6% من المرضى الذين احتاجوا إلى إصلاح ضيق مجرى البول؛ كانتْ عدوى المسالك البولية السبب وراء هذا الضيق.
كما يُعد الحزاز المُتصلِّب (Lichen Sclerosis) ضمن أسباب ضيق مجرى البول عند الرجال، مُمثِّلًا نحو 10% من الحالات، وهو التهابٌ مزمِنٌ يُعتقَد ارتباطه بعوامل وراثيّة ونشاطٍ ذاتيٍّ لجهاز المناعة، وإنْ كان ذلك غير واضحٍ إلى الآن.
2. الصدمات والحوادث
تبعًا لموضِع الإصابة أو طبيعة الحادث؛ يُمكن أن يتأثر مجرى البول الأمامي أو الخلفي، إذ تؤدِّي الإصابة في منطقة العِجان أحيانًا إلى ضيقٍ في مجرى البول الأمامي؛ ناجمًا عن انضغاط الإحليل جهة عظام الارتفاق العاني، وهو أمرٌ يشيع أكثر بين راكبي الدراجات، في حين يُمثِّل كسر عظام الحوض 84% من حالات ضيق مجرى البول الخلفي الناتج عن الإصابات.
3. ضيق مجرى البول علاجي المنشأ
تستدعي بعض المشكلات الصحيّة تدخُّلًا طبيًّا لتشخيصها أو علاجها، وقد وُجِد أنّ بعض الإجراءات الطبيّة المُختصّة بأمراض البروستاتا والمثانة قد تضر أنسجة الإحليل؛ ما قد ينجم عنه ضيق في مجرى البول، ومن ذلك:
- تنظير المثانة.
- إصلاح الإحليل التحتي.
- الاستئصال الجذري لعلاج سرطان المثانة.
- العلاج الإشعاعي والكيميائي.
- استئصال البروستاتا عبر الإحليل.
- الاستخدام المُطوَّل للقسطرة البولية.
4. ضيق مجرى البول مجهول السبب
في كثيرٍ من الأحيان، تكشف الأعراض والفحوصات التشخيصية عن ضيق مجرى البول، دون سببٍ واضِحٍ لذلك، ويُعتقد أنّ الإصابات الطفيفة المتكررة في منطقة العِجان قد تكون سببًا في بعض تلك الحالات، ولكنّ إصلاح ضيق مجرى البول ما يزال مُمكِنًا حتّى مع غموض الأسباب.
أعراض ضيق مجرى البول
يُسبِّب ضيق الإحليل مجموعةً من الأعراض البولية للمريض، والتي قد تختلف تبعًا لموضِع الضيق، ومقداره، وسبب حدوثه، وتتمثّل أعراض ضيق مجرى البول عند الرجال فيما يلي:
- ألم في مجرى البول عند التبول.
- تورم العضو الذكري.
- رغبة مُلِحّة في التبول.
- تكرار الرغبة في التبول.
- تكرار عدوى المسالك البولية.
- ضعف أو فقد التحكم في تدفق البول.
- الشعور بعدم إفراغ المثانة بعد التبول.
- استغراق التبول وقتًا أطول من المُعتاد.
- ضعف قذف السائل المنوي، ونقص حجمه.
ينبغي للمريض أن ينال العناية الطبيّة للازمة عند مُلاحظة أيٍّ من الأعراض المذكورة؛ فاستمرار ضيق مجرى البول دون علاج قد يسبب مضاعفات خطرة بالجهاز البولي؛ كانسداد مجرى البول، وعدوى الكلى، وحصوات الكلى، وغير ذلك.
تشخيص ضيق مجرى البول
يعتمد التشخيص ابتداءً على طبيعة أعراض ضيق مجرى البول التي لاحظتها، مع استفسار الطبيب عن بعض الأعراض الأُخرى، وتفاصيل الحالة الصحيّة للمريض، وما إذا كان تعرّض لحادثٍ أو إصابةٍ مُؤخّرًا؛ إذ يُساعد ذلك في تحديد طبيعة المُشكلة قبل إجراء الفحوصات التشخيصية، والتي تشمل:
- تنظير الإحليل: يُسهم المنظار الطبي في تشخيص ضيق مجرى البول؛ إذ يوضِّح حالة الإحليل من الداخل، ويُساعد الطبيب في تقدير موضِع ومقدار الضيق في مجرى البول.
- تصوير الإحليل بالطريق الراجع: يحقِن الطبيب صبغة خاصّة عبر الفتحة البوليّة، ومن ثَمّ يتتبّع مسارها داخل الإحليل باستخدام الأشعة السينية فيما يُعرَف بالتنظير التألُّقي أو الكشف الفلوري (Fluoroscopy).
- فحوصات أُخرى: قد يُفضِّل الطبيب إجراء مزيدٍ من الفحوصات التصويرية؛ لمزيدٍ من التفاصيل عن ضيق مجرى البول، مثل: الأشعة المقطعية، والرنين المغناطيسي، والموجات فوق الصوتية.
علاج ضيق مجرى البول عند الرجال
تتنوّع طرق علاج ضيق مجرى البول عند الرجال بناءً على موضِع ذلك الضيق، والحيّز الذي يشغله من مجرى البول، والنسيج الندبي المتكوِّن في موضع الضيق، وغير ذلك من العوامل التي يُقدِّرها الطبيب، وفيما يلي طرق العلاج بالتفصيل:
توسيع الإحليل
أحد طرق علاج ضيق مجرى البول بدون جراحة، ويفيد توسيع الإحليل تحت تأثير التخدير الموضعي في الحالات اليسيرة، إذ يتضمّن الإجراء استخدام قسطرة خاصّة لتمديد مجرى البول تدريجيًّا.
ولكنّ نجاح ذلك الإجراء قد يحتاج إلى تكراره عِدّة مرات، وقد يُدرِّبك الطبيب على استخدام تلك القسطرة ذاتيًّا إذا كان ضيق الإحليل يُعاوِد الظهور سريعًا.
بَضْع الإحليل
يستخدِم الطبيب المنظار الجراحي لاستئصال موضِع ضيق الإحليل، مع وضع قسطرة بولية داخل مجرى البول إلى حين التئام أنسجة الإحليل، وتختلف مُدّة الالتئام تبعًا لمقدار الجُزء المُستأصَل والتزام المريض تعليمات الطبيب بعد العملية.
إصلاح ضيق مجرى البول
يُمكن علاج ضيق مجرى البول أيضًا بعددٍ من الإجراءات الإصلاحيّة؛ التي تهدف إلى استئصال موضِع الضيق، مع إعادة توصيل الإحليل، ويختلِف الإجراء المُناسِب لكُلِّ مريضٍ وفقًا لموضِع الضيق وطوله، إذ يُجرَى اصلاح ضيق مجرى البول بأيٍّ من الإجراءين الآتيين:
- رأب الإحليل التفاغري: يزيل الطبيب موضِع الضيق، ويُعيد توصيل قناة مجرى البول ثانيةً، ويُعد ذلك الإجراء خيارًا مُناسبًا عندما يكون موضِع الضيق قصيرًا، ويعقبه استخدام قسطرة بولية لمُدّة 10-21 يومًا، وتُزال مع التأكد من اكتمال اصلاح ضيق مجرى البول.
- رأب الإحليل التعويضي: عندما يشمَل ضيق الإحليل جُزءًا طويلًا منه، فقد يصعُب إعادة توصيل مجرى البول ثانيةً، أو ينجُم عنه قِصَرٌ في طول العضو الذكري، وعندئذٍ يستخدم الطبيب رُقعَةً من نسيجٍ آخر بالجسم بدلًا من الجُزء المستأصَل، وغالبًا ما تكون الرُقعَة فمويّة أو من جلد القضيب.
لماذا تختار عيادات د. جلال الشوربجي؟
تقدم عيادات دكتور جلال الشوربجي خدمات طبية متكاملة؛ لتحقيق الشفاء الفعال والآمن من آفات الجهاز البولي، بما في ذلك ضيق مجرى البول، وذلك اعتمادًا على أحدث التقنيات التشخيصية والعلاجيّة، كما أنّ الدكتور جلال الشوربجي:
- استشاري جراحة ومناظير المسالك البولية وأمراض الذكورة وصحة الرجل.
- حصل على درجَتَيْ الماجستير والدكتوراه من كلية الطب جامعة القاهرة، وهو أحد أعضاء هيئة التدريس بها.
- أحد أفضل المُتخصِّصين في تشخيص وعلاج أمراض الضعف الجنسي والجراحات الميكروسكوبية الدقيقة للعضو الذكري
- واحدٌ من القلائل المختَصِّين في عمليات زراعة القضيب، في حالات الضمور الشديد للعضو الذكري.
- قاد العديد من الأبحاث العلمية والمؤتمرات وخصوصا في مجالات الضمور الشديد للعضو الذكري.
- شريك مؤسِّس لمركز أداء، أول مركز متكامل لعلاج مختلف أمراض الطب الجنسي.
- عضو الجمعية الأمريكية لجراحات المسالك البولي.
- عضو الجمعية المصرية للطب الجنسي.
حجز استشارة طبية في عيادات د. جلال الشوربجي
يُمكنك التواصل معنا في عيادات دكتور جلال الشوربجي لحجز موعد الاستشارة الطبية، ومن ثَم علاج ضيق مجرى البول وفق أحدث البروتوكولات الطبيّة؛ ما يكفُل لك نسبَ نجاحٍ أكبر وشفاءٍ آمن من ضيق الإحليل.
فروع العيادة
- فرع مدينة نصر: برج الاطباء – ٩٦ شارع مصطفى النحاس – الدور الخامس.
- فرع المهندسين: (مركز أداء للصحة الجنسية) ١٣ شارع الثمار عمارة البنك الكويتي الوطني بجوار جامع مصطفى محمود الدور الثالث.
- فرع التجمع الخامس: (مركز أداء للصحة الجنسية) شارع التسعين – مول CMC – أمام مستشفى النسائم – الدور الأول – عيادة رقم ١ – التجمع الخامس.
الأسئلة الشائعة عن ضيق مجرى البول
في ختام المقال – عزيزي القارئ – نجيب عن بعض الأسئلة المنتشرة حول ضيق مجرى البول عند الرجال ومدى خطورته.
هل يمكن التعايش مع ضيق مجرى البول؟
قد يكون ضيق مجرى البول بسيطًا بحيث لا يسبب أعراضًا مزعجة، ودون أن يؤثِّر في القدرة على التبول أو القذف، وعندئذٍ تكفي المتابعة مع طبيب المسالك البولية، والتقييم الدوري لتجنُّب تفاقم ضيق مجرى البول أو حدوث مضاعفات.
كيف أعرف أن لدي ضيق في مجرى البول؟
قد تشير بعض الأعراض البولية مثل الألم في مجرى البول، أو صعوبة إفراغ المثانة، أو ضعف تدفق البول إلى احتمالية وجود ضيق في مجرى البول، لكنّ الفحوصات التشخيصية التي يجريها الطبيب هي التي تؤكِّد ذلك أو تنفيه.
هل ضيق مجرى البول خطير؟
قد يمثِّل ضيق مجرى البول خطرًا إذا لم يحظَ بالعناية الطبية اللازمة، فعدم علاج ضيق مجرى البول قد يؤدي إلى بعض المضاعفات، مثل:
- احتباس البول.
- الفشل الكلوي.
- ضعف الانتصاب.
- اعوجاج القضيب.
- خلل في تفريغ المثانة.
- الارتجاع المثاني الحالِبي.
- عدوى المسالك البولية المتكررة.
هل ضيق مجرى البول يؤثر على الكلى؟
بالفعل قد يسبِّب ضيق مجرى البول عند تفاقمه أضرارًا بالكلى، إذ يسبب الضيق الشديد أو الانسداد ارتداد البول من المثانة، ما يؤدي إلى استسقاء الكلى (Hydronephrosis)، ويزيد احتمالية التعرض لعدوى وحصوات الكلى، ووصولًا إلى الفشل الكلوي.
لذا ينبغي الانتباه لأي أعراض قد تشير إلى ضيق مجرى البول، واستشارة الطبيب في أقرب وقت لتفادي المضاعفات.
كم تستغرق عملية توسيع مجرى البول؟
توسيع مجرى البول إجراء يسير يستغرق أقل من ساعة غالبًا، ويمكنك العودة إلى المنزل بعد العملية بمجرد أن يطمئن الطاقم الطبي على سلامتك.
